رغم علاقته بالاتصال
المسرح الجامعي يفقد مكانته في قسم الإعلام والاتصال
تشهد كلية العلوم السياسية والإعلام بالعاصمة حالة من الركود التام فيما يخص تفعيل الأنشطة الثقافية التي تندرج ضمن تدعيم حقوق الطلبة في إكتساب ثقافات ومهارات مختلفة ومن بين هذه النشاطات الغائبة تماما نجد السرح الجامعي رغم علاقته بالإتصال إذ يعد وسيلة إتصالية مباشرة.
ويعتبر النشاط المسرحي من بين الأنشطة الذي له علاقة وطيدة بعلوم الإعلام والاتصال إذ يلعب دورا هاما في التواصل والاستمرار بين أطراف وأجنحة الكلية بمختلف معداتها وحل مختلف المشاكل التي تواجه الطلبة بطريقة فنية إبداعية بعيدة عن كل السلوكيات الغير أخلاقية والتي تمس فيها صومعة الطالب والإدارة وحتى الأساتذة , ولعل غياب مثل هذا النشاط الهام والفعال في قسم علوم الإعلام والاتصال لدليل قوي يفسر انقطاع الاتصال الحاصل بين الطلبة فيما بينهم من جهة وبين الإدارة من جهة أخري
وبخصوص الأهمية التي يكتسيها هذا النشاط داخل الحرم الجامعي أكد لنا أستاذ بقسم الإعلام والاتصال والمتتبع والدارس للمسرح الأستاذ كريم بلقاسي قوله أن المسرح حدث فرجوي مرتبط بالمجتمع الذي ينبع منه الحدث الفني وأن مثل هذه المؤسسات الجامعية وخاصة قسم الإعلام والاتصال أنه من الضروري أن يكون فعل اتصالي ثقافي والمسرح الذي يستطيع أن يؤدي هذا الدور يستوجب حضوره داخل هذه المؤسسات الجامعية.
ويضيف أن للمسرح رسالة نبيلة يحملها للمتفرج وحدث يتفاعل فيه حتى يمكن أن نستشف مضامين هذه الرسالة بخلق تفاعل بين المتفرج والممثل أي بين هؤلاء الطلبة سواء كانوا ممثلين أو متفرجين
ويرجع الأستاذ سلبية الاتصال الموجود داخل الجامعة وخاصة قسم الإعلام والاتصال يكمن في غياب مثل هذه الوسائط الفنية.
ليعود إلي الأهمية التي يكتسبها المسرح الجامعي بقوله أنه فكرة تربوية عبارة عن حركة وفعل من خلاله يتم التنفيس عن المكبوتات لدي الممثل الذي سيكون عضو في الجامعة أو بالأحرى طالب جامعي فلذالك قد تبرز أفاق أخري تمكن الطلبة بالمطالبة بقضايا ذات أهمية وبطريقة فنية إبداعية بعيدة عن اللمسات الهمجية التي نلمسها في الإضرابات التي تقام بالكلية من حين لأخر .
وفي اتصالنا بجمعية الكلمة المتواجدة بالكلية وذلك لمعرفة الأسباب حول غياب مثل هذه الأنشطة الفنية الهادفة بما أن مثل هذه الجمعيات تأخذ جانب من المسؤولية والدراية فيما يخص تفعيل مثل هذه الأنشطة حيث اعتبر رئيس الجمعية أن هناك معوقات تحول دون تحقيق ذلك وهذا لانعدام هياكل خاصة بالنشاط الثقافي .
وحسب ما أكده لنا المصدر السابق أن الكلية تستغل مرافقها سوي للنشاط الأكاديمي التعليمي حيث تري أن الفعل الثقافي ثانوي و زد علي الإقبال القليل لدي الطلبة نظرا لغياب الإعلام وغياب الإهتمام من طرف الإدارة.
وبخصوص المحاولات من أجل تكوين فرقة مسرحية تابعة لقسم الإعلام والاتصال فلقد أكد لنا هذا الأخير أن كل المساعي والسبل باءت بالفشل نظرا لعدم تعاون المؤهلين والقائمين مع المسرح بحب وإنمايتعاملون معه علي أنه نشاط وكفي ويضيف بأن غياب التنسيق بين الجامعة والمسرح الوطني له انعكاساته السلبية التي حولت اهتمامات الجمعية ومحاولاتها إلي الفشل .
وحول النظرة المستقبلية لأجل إحياء هذا النشاط يدعوا رئيس الجمعية كل المؤطرين والمسولين إلي خلق فظاء حر والتنسيق بين الجامعة والمسرح الوطني وهذا بتخصيص حافلات لنقل الطلبة من مختلف المعاهد والأحياء الجامعية إلي المسر ح الوطني من أجل مشاهدة مختلف العروض المسرحية وذلك لأجل تنشئة ثقافية مسرحية تولع في نفوس الطلبة حب المسرح وإحساسهم بروح المسؤولية ليسهل بذلك تكوين فرقة مسرحية تابعة للمعهد.
ومن جهة أخري عبر لنا الطالب (ش. دحمان) سنة رابعة تخصص سمعي بصري عن استياءه لغياب مثل هذه الأنشطة حيث أكد أن الجامعة لا يتلخص دورها في تلقين الدروس النظرية و التطبيقية في الاختصاصات المتوفرة بل يتوسع ليشمل كل انشغالات الطلبة وبلورة أرائهم حول القضايا الراهنة وذلك عن طريق خلق جو ملائم للتعبير عن هذه الإشغالات .
ويضيف أن المسرح إحدي هذه الوسائل الهامة التي تمنح الطالب الجامعي فرصة للترويح عن النفس وتنمية القدرات الفنية للمواهب بما أن هناك مواهب تتوفر في العديد من الطلبة و يؤكد هذا القول بأن هؤلاء الطلبة أصدقاء وزملاء بالكلية ليختم قوله بأن الجامعة الجزائرية عوض أن تكون فظاء لتطوير المسرح والمواهب الشابة أصبحت مسرحا لقتل هذه المواهب وكبح القدرات التمثيلية والتي لا نجد فضاء للتعبير عنها بما أن الموهبة موجودة
من خلال ما سبق وهذا حسب الأستاذ كريم بلقاسي و رئيس جمعية الكلمة أن الدولة تخصص ميزانية من أجل تهيئة وخلق الظروف الملائمة للقيام بمثل هذه النشاطات والتي يندرج ضمنها المسرح الجامعي إلي أن ترجمة هذه الأنشطة إلي الواقع تبقي في طي النسيان فإلي أين تذهب هذه الأموال المخصصة لإحياء هذه الأحداث الثقافية وفيما هي تصرف هذه الأموال يا تري .